هاشم معروف الحسني

440

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

في ذلك رحمك اللّه فان رسول اللّه ( ص ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير . وجاء في رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري أنه قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : ما تقول يا ابن رسول اللّه في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج فكتب بخطه : لا تكره على ذلك والامر امرها . وجاء في المجلد السابع من الكافي عن علي بن إبراهيم بسنده إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) اسأله عن ارض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان وهم كثر متفرقون في البلاد فأجاب : ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على ولد فلان بن فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك ان تتبع من كان غائبا . كما روى عنه بسنده إلى محمد بن سليمان أنه قال : قلت لأبي جعفر الثاني : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته اربع شهادات باللّه وكيف لا يجوز ذلك لغيره ، وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا ، فقال ( ع ) قد سئل أبو جعفر الباقر عن هذا فقال : ألا ترى انه إذا قذف الزوج امرأته قيل له وكيف علمت أنها فاعلة ، فان قال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته اربع شهادات باللّه وذلك أنه قد يجوز للرجل ان يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره ان يدخلها ولا يشهدها والد ولا ولد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته اربع شهادات باللّه إذا قال : رأيت ذلك بعيني ، وإذا قال : فاني لم أعاين صار قاذفا على حد غيره وضرب الحد الا ان يقيم عليها البينة ، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادعى انه رآه بعينه قيل له وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك ، أنت متهم في دعواك وان كنت صادقا فأنت في حد التهمة فلا بد من أدبك بالحد الذي أوجبه اللّه عليك ، ومضى يقول : وإنما صارت شهادة الزوج اربع شهادات باللّه لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين .